Skip to content

يوم القيامة هو يوم الاهوال والمخاوف صوت وصورة مهم لكل مسلم لا يفوتك!!!

أكتوبر 31, 2009
 
شبكة العمالقة 

  يوم القيامة هو يوم الاهوال والمخاوف صوت وصورة

مهم لكل مسلم لا يفوتك!!!

  يوم القيامة هو يوم الأهوال والمخاوف

 

يوم القيامة , يوم الفرار , يوم الطامة , يوم الفصل , يوم العرض ,

يوم الحسرة والندامة , يوم الحساب , يوم الجزع , انه يوم عصيب.

كم تحب زوجتك وأطفالك ؟

كم تحب أمك وأباك ؟

كم تحب اخوانك ؟

كل هؤلاء ستفر منهم يوم القيامة , لن تهتم لهم , انه يوم يريد كل واحد ان ينجوا بنفسه ,

الكل بانتظار نتيجة اختبار العمر , اما النجاة واما الهلاك , انه يوم العدالة ,

 يوم السؤال عن الكبيرة والصغيرة , يوم ستشهد عليك أعضاء جسدك ,

 يوم ستحاسب به على كل شيئ فعلته في الدنيا ,

 اهوال كثيرة في انتظارنا والحساب ليس بيسير ,

اللهم الطف بنا يا رب.

أهوال يوم القيامة

 

  أهوال يوم القيامة  

 نشاهد أهوال يوم القيامة من خلال الآيات القُرآنية ومنها قوله تعالى:

( إذا الشمس كورت * وإذا النجوم انكدرت * وإذا الجبال سيّرت * وإذا العِشَارُ عطلت * وإذا الوحوش حُشرت *

وإذا البحار سُجِّرِتْ * وإذا النفوس زوجت * وإذا الموءودة سُئِلَت * بأي ذنب قُتلت *

وإذا الصحف نُشرَت * وإذا السماء كُشطت * وإذا الجحيم سُعِّرَت *

 وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ) سورة التكوير ( 1- 13)

" الشمس كورت " : طويت ولفت.

 

" النجوم انكدرت" : تساقطت وتهاوت.

" الجبال سيرت " : أزيلت من أماكنها.

" العِشَارُ عطلت " : النوق الحوامل أهملت بلا داع من شدة هول.
" الوحوش حشرت "
: جُمعت من كل مكان.
" البحار سجّرَت " : أوقدت فسارت ناراً تضطرم.


"النفوس زوجت" : قرنت كل نفس بشكلها ، أو دخلت الأرواح في أجسامها.
" الموءودة":
البنت تدفن حية.
"السماء كشطت": قلعت كما يقلع السقف.


 
" الجحيم سعرت": أوقدت وأضرمت للكفار.


" الجنة أزلفت": قربت وأدنيت من المتقين.

 وقوله تعالى:

( إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة * خافضة رافعة * إذا رجت الأرض رجّا *

وبُسّت الجبال بسّا * فكانت هباءً مُنبثا )

سورة الواقعة (1 – 6 )

" وقعت الواقعة": قامت القيامة بالنفخ في الصور.
" خافضة رافعة":
خافضة للأشقياء بدخول النار ورافعة للسعداء بدخول الجنة.
" رجت الأرض":
زلزلت وحركت تحريكاً شديداً.
" بست الجبال " :
فتتت فتا.


 " هباء منبثا":  غبار منتشراً .

 وقوله تعالى:

 ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم * يوم تُرُونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت

 وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد )

سورة الحج 2

" تذهل كل مرضعة ": تغفل وتشغل لشدة الهول.

 وقوله تعالى:

 ( فإذا جاءت الصاخة * يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه * وصاحبته وبنيه *

لكل امرئ منهم يومئذ شأن يُغنيه )

سورة عبس 33 – 37

" الصاخة" : الصيحة تصم الأذن لشدتها وذلك عند النفخة الثانية في الصور.

   من كتاب الإيمان
للشيخ: عبد المجيد الزنداني

شاهد فيديوا

http://www.elnaggarzr.com/media/51_hatmeat-elakhera.ram

http://www.elnaggarzr.com/media/44_ty-elsama.ram

إننا أمام حدث من أحداث يوم القيامة ، وهولٍ من أهوالها ، تفزع منه القلوب ،

وتوجل منه النفوس ، إنه حدث يقرع أسماع أصحاب القبور ، فينتفضون من قبورهم ، مبهوتين ، شعث الرؤوس ،

 غُبْر الأبدان ، قد أفزعتهم الصيحة ، وأزعجتهم النفخة ، وقد صوّر القرآن هذا المشهد تصويرا بليغاً ،

 فقال سبحانه :

{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } (يّـس:51) ،

وقال تعالى : { فإذا نقر في الناقور () فذلك يومئذ يوم عسير }(المدثر:8 – 9) .

فهو حدث عظيم ، وأمر جليل ، كيف لا وهو مقدمة وبداية ليوم القيامة ،

الذي تشيب فيه الولدان

و{ تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى

 وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد }(الحج:2).

لقد اهتم القرآن الكريم والسنة النبوية ببيان أمر النفخ في الصور وما يتبع ذلك

من أحداث ، فمما جاء في السنة أن الصور عبارة عن آلة على شكل قرن ينفخ فيها ،

 وقد ثبت عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال :

جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :

 ما الصور ؟ ، قال صلى الله عليه وسلم :

( الصور قرن ينفخ فيه ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح ،

 وقد أوكل الله عز وجل أمر النفخ في الصور لإسرافيل عليه السلام ، وهو من الملائكة العظام ،

 ومنذ أن أوكل بذلك وهو متهيئ للنفخ فيه ،

 وكلما اقترب الزمان ازداد تهيؤه ،

قال صلى الله عليه وسلم :

( كيف أنعم ، وقد التقم صاحب القرن القرن ، وحنى جبهته ، وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ ،

 قال المسلمون : فكيف نقول يا رسول الله : قال

قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، توكلنا على الله ربنا ) رواه الترمذي وحسن

وينفخ في الصور نفختان : النفخة الأولى ، وتسمى : نفخة الصعق – الموت –

وهي المذكورة في قوله تعالى:

{ ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى

فإذا هم قيام ينظرون } (الزمر:68)

وبسماع هذه النفخة يموت كل من في السموات والأرض إلا من شاء الله أن يبقيه .

قال صلى الله عليه وسلم : 

( إن الناس يصعقون ، فأكون أول من يفيق ، فإذا موسى باطش بجانب العرش ،

فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي ، أو كان ممن استثنى الله ) 

رواه البخاري ومسلم.

وتأتي هذه الصيحة على حين غفلة من الناس وانشغال بالدنيا ،

 كما قال تعالى :

{ ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون () فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون }

( يّـس:49-50) ،

روى الإمام الطبري في تفسيره عن عبد الله بن عمرو، قال:

" لينفخن في الصور، والناس في طرقهم وأسواقهم ومجالسهم، حتى إن الثوب ليكون بين الرجلين يتساومان،

فما يرسله أحدهما من يده حتى ينفخ في الصور، وحتى إن الرجل ليغدو من بيته

فلا يرجع حتى ينفخ في الصور ".

أما النفخة الثانية فهي نفخة البعث ، وهي المذكورة في قوله تعالى:

{ ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام   ينظرون }(الزمر: 68 ) 

وهي صيحة توقظ الأموات مما هم فيه ، ثم يحشرون بعدها إلى أرض المحشر ،

وهذه النفخة هي المقصودة بقوله تعالى :

{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون }( يـس:51) .

أما عن الفترة الزمنية الفاصلة بين النفختين ، فقد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه ،

 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( بين النفختين أربعون ، قالوا : يا أبا هريرة أربعون يوما ، قال : أبيت ، قال : أربعون سنة ،

قال : أبيت ، قال : أربعون شهرا ، قال : أبيت ،.. )

 رواه البخاري ومسلم .

ومعنى قول أبي هريرة رضي الله عنه : أبيت . أي : أمتنع عن تحديد أي أربعين

أراد النبي صلى الله عليه وسلم ،

لكونه صلى الله عليه وسلم أطلق لفظ أربعين ولم يحدد . والله أعلم.

هذا طرف من أخبار ذلك الحدث ، ذكرناه لك – أخي الكريم – ، كي تتأمل في هذا اليوم العظيم ،

وما فيه من المخاوف والأهوال ، فتشمر عن ساعد الجد نحو لقاء الله تعالى ،

فإنه لا نجاة في ذلك اليوم إلا بالإيمان والعمل الصالح .

يوم القيامة هو يوم الأهوال والمخاوف، فما إن ينجو الناس من هول من أهوال ذلك اليوم،

حتى يدركهم هول آخر، فتمتلئ القلوب خوفا وفزعاً .

ومن أشد أهوال ذلك اليوم وأشدها خطراً، المرور على الصراط، وهو جسر مضروب على متن جهنم.

حيث يأمر الله سبحانه في ذلك اليوم أن تتبع كل أمة ما كانت تعبده ، فمنهم من يتبع الشمس،

ومنهم من يتبع القمر، ثم يذهب بهم جميعاً إلى النار.

وتبقى هذه الأمة وفيها المنافقون، فيُنْصَبُ لهم صراط على ظهر جهنم، على حافتيه خطاطيف وكلاليب،

فيأمرهم سبحانه أن يمروا على ظهره،

 فيشتدُّ الموقف، وتعظم البلوى، ويكون دعوى الرسل يومئذ اللهم سلِّم سلِّم،

ويكون أول من يجتاز الصراط النبي – صلى الله عليه وسلم –

بأمته، فعن أبي هريرة عن النبي – صلى الله عليه وسلم – :

( يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس،

 ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت،

وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله فيقول:

 أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاءنا ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون،

 فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه ويضرب الصراط بين ظهري جهنم،

فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذ؛ اللهم: سلم سلم .

 وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم السعدان ؟

 قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها

إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم المؤمن يبقى بعمله، أو الموبق بعمله،

أو الموثق بعمله، ومنهم المخردل أو المجازى … ) رواه البخاري .

أقسام المارين على الصراط

يتفاوت المارون على الصراط تفاوتا عظيما، كل حسب عمله، فمنهم من يمر كالبرق،

ومنهم من يمر كالريح، ومنهم كالطير، ومنهم يشد كشد الرجال .

فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – :

( فيمر أولكم كالبرق، قال: قلت بأبي أنت وأمي، أي شيء كمر البرق ؟ قال:

ألم تروا إلى البرق كيف يمر، ويرجع في طرفة عين ؟ ثم كمر الريح، ثم كمر الطير،

وشد الرجال تجري بهم أعمالهم،

ونبيكم قائم على الصراط، يقول: رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد،

حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا، قال: وفي حافتي الصراط كلاليب –

جمع كَلُّوب حديدة معطوفة الرأس – معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به فمخدوش ناج، ومكدوس في النار )

 رواه مسلم والمخدوش من تمزق جلده بفعل الكلاليب، والمكدوس من يرمى في النار

فيقع فوق سابقه مأخوذ من تكدست الدواب في سيرها إذا ركب بعضها بعضا.

وعن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال في ذكر مشاهد يوم القيامة :

 ( ثم يضرب الجسر على جهنم، وتحل الشفاعة، ويقولون: اللهم سلم سلم، قيل: يا رسول الله وما الجسر ؟

قال: دحض مزلة، فيه خطاطيف وكلاليب وحسك – شوكة صلبة -، تكون بنجد، فيها شويكة، يقال لها: السعدان،

 فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلّم،

 ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنم ) رواه مسلم .

وفي حديث ابن مسعود، قال: قال – صلى الله عليه وسلم – :

 (  فيمرون على الصراط، والصراط كحد السيف، دحض مزلة، قال: فيقال:

 انجوا على قدر نوركم، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالطرف،

 ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الرحل، ويرمل رملا فيمرون على قدر أعمالهم،

 حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه، يجر يدا ويعلق يدا، ويجر رجلا ويعلق رجلا، فتصيب جوانبه النار )

 رواه الحاكم

وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . 

وهذه الأحاديث وغيرها تبين أن معنى الورود في قوله تعالى:

{ وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا }(مريم:71)

هو الجواز على الصراط .

وقد ذهب إلى تفسير الورود بالمرور على الصراط ابن عباس وابن مسعود وكعب الأحبار والسدي وغيرهم .

فالثبات يوم القيامة على الصراط بالثبات في هذه الدار، وعلى قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط

الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم .

وعلى قدر سيره على هذه الصراط يكون سيره على ذاك الصراط .

وصف الجسر

دلت الأحاديث السابقة على أن الصراط دحضٌ مزلةٌ، أي:

موضع تزل فيه الأقدام ولا تستقر، على حافتيه خطاطيف وكلاليب وحَسَك أي – شوك صلب من حديد –

وهو أدق من الشعر، وأحد من السيف، كما روى ذلك مسلم عن أبي سعيد – رضي الله عنه – موقوفاً قال:

( بلغني أن الجسر أدق من الشعرة، وأحد من السيف ).

الصراط الثاني وهو القنطرة بين الجنة والنار

إذا خلص المؤمنون من الصراط حبسوا على قنطرة  – جسر آخر – بين الجنة والنار يتقاصون مظالم كانت بينهم ،

وهؤلاء لا يرجع أحدٌ منهم إلى النار ،

لعلم الله أن المقاصة بينهم لا تستنفذ حسناتهم ، بل تبقى لهم من الحسنات ما يدخلهم الله به الجنة ،

قال صلى الله عليه وسلم :

( يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيُقَصُّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفس محمدٍ بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله

كان في الدنيا )

فهذا الصراط خاص بتنقية المؤمنين من الذنوب المتعلقة بالعباد حتى يدخلوا الجنة

وليس في قلوبهم غلٌ ولا حسدٌ لأحدٍ، كما وصف الله أهل الجنة فقال:

{ ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين } ( الحجر: 47 

هذا هو الصراط، وهذه هي أحوال الناس عند المرور عليه، فتفكر – أخي الكريم – فيما يحل بك من الفزع بفؤادك،

 إذا رأيت الصراط ودقته، ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته، ثم قرع سمعك شهيق النار وتغيظها،

وقد كُلفت أن تمشي على الصراط مع ضعف حالك، واضطراب قلبك، وتزلزل قدمك، وثقل ظهرك بالأوزار المانعة

لك من المشي على بساط الأرض، فضلا عن حدة الصراط، فكيف بك إذا وَضَعْتَ عليه إحدى رجليك فأحسست بحدته، والخلائق بين يديك يزلّون، ويعثرون، وتتناولهم زبانية النار بالخطاطيف والكلاليب، فيا له من منظر ما أفظعه،

 ومرتقى ما أصبعه، و مجاز ما أضيقه .

أهوال يوم القيامة

تحدث القرآن عن أهوال يوم القيامة التي تشده الناس وتشد أبصارههم وتملك عليهم نفوسهم ،

وتزلزل قلوبهم. ومن أعظم تلك الأهوال ذلك الدمار الكوني الشامل الرهيب

 الذي يصيب الأرض وجبالها والسماء ونجومها وشمسها وقمرها
فالأرض تزلزل وتدك ، وأن الجبال تسير وتنسف ، والبحار تفجر وتسجر ، والسماء تتشقق وتمور ،

والشمس تكور وتذهب ، والقمر يخسف والنجوم تنكدر ويذهب ضوؤها وينفرط عقدها

انه يوم القيامة يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدنا اول خلق نعيده

وعدا علينا انا كنا فاعلين


نرى وجه الشبه بين طي مجرة درب التبانة(الصورة العليا )

وبين طي السجّل اذا نظرنا اليه من الجانب
فالحق تبارك وتعالى يقبض الأرض بيده يوم القيامة ، ويطوي السماوات بيمينه،

كما قال تعالى ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه

سبحانه وتعالى عما يشركون ) ، وجاء في موضع آخر

( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين)

وجاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( يقبض الله الأرض يوم القيامة ، ويطوي السماء بيمينه ، ثم يقول:

 أنا الملك ، فأين ملوك الأرض ) رواه البخاري ومسلم
وعن عبدالله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( يطوي الله السماوات يوم القيامة ، ثم يأخذهن بيده اليمنى ، ثم يقول : أنا الملك ، أين الجبارون ؟

 أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرض بشماله – وفي رواية: يأخذهن بيده الأخرى – ثم يقول : أنا الملك ، أين الجبارون

أين المتكبرون ) رواه مسلم
وهذا القبض للأرض والطي للسماوات يقع بعد أن يفني الله خلقه ،

وقيل إن المنادي ينادي بعد حشر الخلق على أرض بيضاء مثل الفضة ، لم يعص الله عليها ،

واختاره أبو حعفر النحاس ، قال : والقول صحيح عن ابن مسعود وليس هو مما يؤخذ بالقياس ولا بالتأويل
وقال القرطبي ( والقول الأول أظهر ، لأن المقصود أظهار انفراده بالملك، عند انقطاع دعوى المدعين ،

 وانتساب المنتسبين ، إذ قد ذهب كل ملك وملكه ، وكل جبار ومتكبر وملكه ، وانقطعت نسبهم ودعاويهم ،

 وهذا أظهر )ا
دك الارض ونسف الجبال

أخبر الحق تبارك وتعالى أن هذه الأرض الثابتة 

 وما عليها من جبال صم راسية تحمل

 في يوم القيامة عندما ينفخ في الصور فتدك دكة واحدة

( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة ، وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ، فيومئذ وقعت الواقعة ) ، ( كلا إذا دكت الأرض دكا دكا ) ،

وعند ذلك تتحول هذه الجبال الصلبة إلى رمل ناعم كما قال تعالى ( يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا)

أي تصبح ككثبان الرمل بعد أن كانت حجارة صماء ، والرمل المهيل : هو الذي إذا أخذت منه شيئا تبعك ما بعده ، يقال :

أهلت الرمل هيلا، إذا حركت أسفله حتى انهال من أعلاه
وجاء في موضع آخر أن الجبال تصبح كالعهن وهو الصوف كما قال تعالى

 ( وتكون الجبال كالعهن ) ، وفي موضع آخر ( وتكون الجبال كالعهن المنفوش)ا
ثم إن الحق تبارك وتعالى يزيل هذه الجبال عن مواضعها ويسوي الأرض حتى لا يكون فيها موضع مرتفع ، ولا منخفض ،

وعبر القرآن عن إزالة الجبال بتسييرها مرة وبنسفها أخرى فقال تعالى ( وإذا الجبال سيرت ) وقال ( وسيرت الجبال فكانت سرابا ) ،

وقال في نسفه لها ( وإذا الجبال نسفت)ا
ثم بين الحق حال الأرض بعد تسيير الجبال ونسفها ( ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة ) أي ظاهرة لا ارتفاع فيها ولا انخفاض ،

 كما قال تعالى ( ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا ، فيذرها قاعا صفصفا ، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا )ا
تفجير البحار وتسجيرها

 

أما البحار التي تغطي الجزء الأعظم من هذه الأرض وتعيش في باطنها عوالم هائلة

من الأحياء ، فإنها تفجر في ذلك اليوم ، وقد علمنا في هذا العصر الهول العظيم الذي يحدثه انفجار الذرات الصغيرة

 التي هي أصغر من ذرات الماء فكيف إذا فجرت ذرات المياه في هذه البحار العظيمة ، عند ذلك تسجر البحار ، وتشتعل نارا ،

 ولك أن تتصور هذه البحار العظيمة الهائلة وقد أصبحت مادة قابلة للإشتعال ، كيف يكون منظرها ، اللهب يرتفع مها إلى أجواز الفضاء ،

 قال تعالى ( وإذا البحار فجرت ) ، وقال ( وإذا البحار سجرت ) ، وقد ذهب المفسرون قديما إلى أن المراد بتفجير البحار ،

 تشقق جوانبها وزوال ما بينها من الحواجز واختلاط الماء العذب بالماء المالح ، حتى تصير بحرا واحدا ، وما ذكرناه أقرب وأوضح ،

 فإن التفجير بالمعنى الذي ذكرناه مناسب للتسجير والله أعلم بالصواب

موران السماء وانفطاره


أما السماء الجميلة التي ننظر إليها فتنشرح صدورنا وتسر قلوبنا فإنها تمور مورا وتضطرب اضطرابا عظيما ( يوم تمور السماء مورا ) ثم إنها تنفطر وتتشقق ( إذا السماء انفطرت ) ، ( إذا السماء انشقت ، وأذنت لربها وحقت ) ، وعند ذلك تصبح ضعيفة واىهية كالقصر العظيم المتين البنيان الراسخ الأركان عندما تصيبه الزلازل ، تراه بعد القوة أصبح واهيا ضعيفا متشققا ( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية )ا
أما لون السماء الأرزق الجميل فإنه يزول ويذهب ، وتأخذ السماء في التلون في ذلك اليوك كما تتلون الأصباغ التي يدهن بها ، فتارة حمراء ، وتارة صفراء ، وأخرى خضراء ، ورابعة زرقاء ، كما قال تعالى ( فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان) ، وقد نقل عن ابن عباس أن السماء تكون في ذلك اليوم كالفرس الورد ، والفرس الورد – كما يقول البغوي – تكون في الربيع صفراء ، وفي الشتاء حمراء ، فإذا اشتد البرد تغير لونها ، وقال الحسن البصري في قوله ( وردة كالدهان ) أي تكون ألوانا
تكوير الشمس وخسوف القمر وتناثر النجوم

أما الشمس التي تغمر هذه الحياة بالضياء ، فإنها تجمع وتكور ، ويذهب ضوؤها كما قال تعالى ( إذا الشمس كورت ) ، والتكوير عند العرب : جمع الشيء بعضه على بعض ، ومنه تكوير العمامة ، وجمع الثياب بعضها على بعض ، وإذا جمع بعض الشمس على بعض ، ذهب ضوؤها ورمى بها


أما القمر الذي نراه في أول الشهر هلالا ثم يتكامل ويتنامى حنى يصبح بدرا جميلا بديعا ، فإنه يخسف به ويذهب ضوؤه ( فإذا برق البصر ، وخسف القمر )ا
أما تلك النجوم المتناثرة في القبة السماوية الزرقاء ، فإن عقدها ينفرط فتتناثر وتنكدر ( وإذا الكواكب انتثرت ) ، وقال تعالى ( وإذا النجوم انكدرت) ، والانكدار : الانتثار ، وأصله في لغة العرب : الانصباب
 

تصوير ذلك اليوم
يقول الحارث المحاسبي رحمه الله واصفا ما يقع في ذلك اليوم من أهوال
حتى إذا تكاملت عدة الموتى ، وخلت من سكانها الأرض والسماء فصاروا خامدين بعد حركاتهم ، فلا حس يسمع ، ولا شخص يرى ، وقد بقي الجبار الأعلى كما لم يزل أزليا واحدا منفردا بعظمته وجلاله ، ثم لم يفجأ روحك إلا بنداء المنادي لكل الخلائق معك للعرض على الله عز وجل بالذل والصغار منك ومنهم . فتوهم كيف وقوع الصوت في مسامعك وعقلك وتفهم بعقلك كأنك تدعى إلى العرض ‘لى الملك الأعلى فطار فؤادك ، وشاب رأسك للنداء ، لأنها صيحة واحدة بالعرض على ذي الجلال والإكرام والعظمة والكبرياء، فبينما أنت فزع للصوت إذ سمعت بانفراج الأرض على رأسك ، فوثبت مغبرا من قرنك إلى قدمك بغبار قبرك قائم على قدميك ، شاخص بصرك نحو النداء ، قد ثار الخلائق كلهم معك ثورة واحدة مغبرون من غبار الأرض التي طال فيها بلاؤهم

فتوهم ثورتهم بأجمعهم بالرعب والفزع منك ومنهم ، فتوهم نفسك بعريك ومذلتك وانفرادك بخوفك وأحزانك وغمومك وهمومك في زحمة الخلائق عراة حفاة صوت أجمعون بالذلة والمسكنة والمخافة والرهبة ، فلا تسمع إلا همس أقدامهم والصوت لمدة المنادي ، والخلائق مقبلون نحوه، وأنت فيهم مقبل نحو الصوت ، ساع بالخشوع والذلة ، حتى إذا وافيت الموقف ازدحمت الأمم كلها من الجن والإنس عراة حفاة ، قد نزع الملك من ملوك الأرض ولزمتهم الذلة والصغار ، فهم أذل أهل الجمع وأصغرهم خلقة وقدرا بعد عتوهم وتجبرهم على عباد الله عز وجل في أرضه

ثم أقبلت الوحوش من البراري وذرى الجبال منكسة رؤوسها ذليلة ليوم القيامة حتى وقفت من وراء الخلائق بالذل والمسكنة والانكسار للملك الجبار ، وأقبلت الشياطين بعد عتوها وتمردها خاشعة لذل العرض على الله سبحانه فسبحان الذي جمعهم بعد طول البلاء واختلاف خلقهم وطبعائهم وتوحش بعضهم من بعض قد أذلهم البعث وجمع بينهم النشور

حتى إذا تكاملت عدة أهل الأرض من إنسها وجنها وشياطينها ووحوشها وسباعها وأنعامها وهوامها ، واستوو جميعا في موقف العرض والحساب تناثرت نجوم السماء من فوقهم وطمست الشمس والقمر ، وأظلمت الأرض بخمود سراجها وإطفاء نورها. فبينما أنت والخلائق على ذلك إذ صارت السماء الدنيا من فوقهم ، فدارت بعظمها من فوق رؤوسهم وذلك بعينك تنظر إلى هول ذلك ، ثم انشقت بغلظها خمسمائة عام ، فيا هول صوت انشقاقها في سمعك ، ثم تمزقتوانفطرت بعظيم هول يوم القيامة والملائكة قيام على أرجائها وهي حافات ما يتشقق ويتفطر ، فما ظنك بهول تنشق فيه السماء بعظمها ، فأذابها ربها حتى صارت كالفضة المذابة تخالطها صفرة لفزع يوم القيامة كما قال الجليل الكبير( فكانت وردة كالدهان) ، ( يوم تكون السماء كالمهل ، وتكون الجبال كالعهن)أ

فبينما ملائكة السماء الدنيا على حافتها إذا انحدروا محشورين إلى الأرض للعرض والحساب ، وانحدروا من حافتيها بعظم أجسامهم وأخطارهم وعلو أصواتهم بتقديس الملك الأعلى الذي أنزلهم محشورين إلى الأرض بالذلة والمسكنة للعرض عليه والسؤال بين يديه

فتوهم تحدرهم من السحاب بعظيم أخطارهم وكبير أجسامهم وهول أصواتهم وشدة فرقهم منكسين لذل العرض على عز وجل . فيا فزعك وقد فزع الخلائق مخافة أن يكونوا أمروا بهم ، مسألتهم إياهم: أفيكم ربنا ؟ ففزع الملائكة من سؤالهم إجلالا لمليكهم أن يكون فيهم ، فنادوا بأصواتهم تنزيلا لما توهمه أهل الأرض: سبحان ربنا ليس هو بيننا فهو آت ، حتى أخذوا مصافهم محدقين بالخلائق منكسين رؤوسهم في عظم خلقهم بالذل والمسكنة والخشوع لربهم ، ثم كل شيء على ذلك وكذلك إلى السماء السابعة كل أهل سماء مضعفين بالعدد وعظم الأجساد ، وكل أهل سماء محدقين بالخلائق صفا
 

حتى إذا وافى الموقف أهل السماوات السبع والأرضين السبع كسيت الشمس حر عشر سنين وأدنيت رؤوس الخلائق قاب قوس أو قوسين ، ولا ظل لآحد إلا ظل رب العالمين ، فمن بين مستظل بظل العرش ، وبين مضحو بحر الشمس ، قد صهرته بحرها واشتد كربه وقلقه من وهجها ، ثم ازدحمت الأمم وتدافعت ، فدفع بعضهم بعضا وتضايقت فاختلفت الأقدام وانقطعت الأعناق من العطش واجتمع حر الشمس ووهج أنفاس الخلائق وتزاحم أجسامهم ففاض العرق سائلا حتى استنقع على وجه الأرض ثم على الأبدان على قدر مراتبهم ومنازلهم عند الله عز وجل بالسعادة والشقاء ، حتى إذا بلغ من بعضهم العرق كعبيه ، وبعضهم حقويه ، وبعضهم غلى شحمة أنه ، ومنهم من كاد أن يغيب في عرقه ومن قد توسط العرق من دون ذلك منه

عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 ( إن الرجل ( وقال مرة إن الكافر ( ليقوم يوم القيامة في بحر رشحه إلى أنصاف أذنيه من طول القيام)

وعن عبدالله رفعه إلى التبي صلى الله عليه وسلم ( إن الكافر يلجم بعرقه يوم القيامة من طول ذلك اليوم ( وقال علي : من طول القيام . قالا جميعا ) حتى يقول : رب أرحني ولو إلى النار . وأنت لامحالة أحدهم ، فتوهم نفسك راجعة لكربك وقد علاك العرق ، وأطبق عليك الغم ، وضاقت نفسك في صدرك من شدة العرق والفزع والرعب ، الناس معك منتظرون لفصل القضاء إلى دار السعادة أو إلى دار الشقاء ، حتى إذا بلغ المجهود منك ومن الخلائق منتهاه ، وطال وقوفهم لا يكلمون ولا ينظرون في أمورهم

إستمع تلاوة رائعة

http://www.sohari.com/rawe3_telawat/quran/listen/ghamdi_hood_maq6a3_less.ram


 

http://www.nabdh-alm3ani.net/nabdhat/nabdh65/nabdh2018.html 

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=76399

 

From → Uncategorized

اكتب تعليقُا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: