Skip to content

كل داء له دواء إلا الــحقـــــد والـــحــــســــد !!!!

نوفمبر 23, 2009
 
 
كل داء له دواء إلا الحسد والحقد 
في مجتمعنا الكثير من المتناقضات التي تتعجب لها وتقف عندها كثيراً.
هناك بعض الاشخاص يعتز بأقاربه وابناء اعمامه القريبين له جدا ويتفاخر بهم في كل مكان ويعلي شأنهم
ويحول سيئاتهم الى حسنات وربما يصاب بالعجب هو او احد منهم ويحتقر ما عداهم لانه ليس قريباً منه فقط حميّة.
 وهناك على النقيض الاخر فئام من الناس أو البشر يبغض أقاربه وأقرب المقربين إليه ويحسدهم ويحقد
عليهم وتراه ينال منهم في كل مجلس..
سألت احدهم عن قريب له مكانة ومنصب فقال: )اتركه عنك.. ما فيه خير .. طلبت منه الشيء الفلاني فلم ينفعني
ومن لم ينفع جماعة ما فيه خير(.. وبعد ان )تبقّشت الامور( )تبقّشت اي تبينت الامور( فاذا هذا الشخص )
الذي ما فيه خير( قد شفع له وبذل له كل ما استطاع الا انه لم يستطع تنفيذ كل الطلب لانه فوق استطاعته
وبهذا تحول هذا الشخص فاعل المعروف الى مادة يومية للغيبة والنقيصة به والتعريض به في كل مناسبة..
أهذا جزاء المعروف.. مثل هذه النماذج من الاشخاص اجزم انها مئات في مجتمعنا.. هناك اشخاص انانيون مغرقون في اللؤم
والدناءة لا يعرفون معروفا ابداً.. حتى ولو وضعت لهم الشمس في يد والقمر في يد أخرى.. ولا يشكرون
ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله وهذا هو ابن آدم حين )يتفرعن( ويبدأ بممارسة الجشع وحتى لو كان له واديان من ذهب
لابتغى لهما ثالثا.. قد اخبرنا بذلك المصطفى عليه الصلاة والسلام والمسلم هو من سلم المسلمون من لسانه ويده..
ولكن هناك من لم يسلم المسلم من لسانه فضلا عن يده .. هناك من لا تنبس عنده ببنت شفه ولا تذكره بسوء ابداً
حتى لو رأيت سوء خلقه ما لم تره عينك من قبل.. يبدأ بالهمز فيك واللمز والحط من قدرك ..
نعم ايها القارىء الكريم لا تتعجب من هذه الاشكال فهذا هو ديدن ابن آدم ذلك المخلوق المسكين العجيب المتقلّب الامزجة
والاهواء يسير حين يسيره هواه.. يحقد بدون سبب.. ويغضب بدون سبب ويفرح بدون سبب..
قد تتعجب ايها القارىء الكريم حين ينفجر مخزون الحقد من احدهم عليك فجأة فيسبّك ويشتمك ويتطاول عليك ويغتابك
وينم عليك في كل مجلس وفي كل ناد.. لا تتعجب ولا يضيق صدرك فهذا طبع كثير من بني آدم خلق هلوعا..
حتى ولو ابديت له من الخدمات ما لم تبده لاحد من قبله. فيأتي يوم ينسى فيه كل ما قدمت له
ويعتبرك اسوأ مخلوق على وجه الارض ويصب عليك جام حقده الاسود وكل ما اختزنته ذاكرته:
قال الشاعر:
اذا كنت تغضب من غير ذنب   وتعتب من غير جرم عليَّا
طلبت رضاك فان عزَّني    عددتك ميتا وان كنت حياً

هذا هو الحاقد والحاسد الذي امتلأ قلبه حقداً او حسداً..
لا يمكن ان يرضى عنك وسيحقد عليك دون سبب وسيزداد حقده عليك كلما تجاهلته
ولكن دعه في حقده الذي سيأكله:
اصبر على حسد الحسود فان صبرك قاتله
كالنار تأكل بعضها
ان لم تجد ما تأكله
كل داء له دواء الا الحقد والحسد فان الحاسد لا يمكن ان يرضى او يقر له قرار ..
حتى تزول النعمة عن محسوده.. هذا الحاسد تراه ينتقصك في كل مناسبة حتى لو بذلت له من المعروف
ما لم تبذله لاحد غيره.. هذا هو الحاسد وهذه طبيعته .. قال كثير من هراسة: ان من الناس ناسا ينقصونك
اذا زدتهم ، وتهون عندهم اذا خاصصتهم، ليس لرضاهم موضع تعرفه ولا لسخطهم موضع تحذره.
وقال الشاعر في بعض بني آدم:
لو قطعت البلاد طولا اليه      ثم من بعد طولها سرت عرضاً
لرأى ما فعلت غير كثير        واشتهى ان يزيد في الارض ارضاً
وهذا هو الحاقد الحاسد الذي لا يرضيه شيء حتى لو وضعت الشمس في يمينيه والقمر في يساره..
فلن يرضى الا بحسدك.. ولكن لا يحسدك ولا يحتقرك إلا اقرب المقربين اليك:
قال يحيى بن سعيد: من اراد ان يبين عمله ويظهر علمه، فليجس في غير مجلس رهطه.

وقال رجل لخالد بن صفوان : اني احبك قال: وما يمنعك من ذلك ولست لك بجار ولا اخ ولا ابن عم؟
يريد ان الحسد موكّل بالادنى فالادنى.
خرج ابو العباس امير المؤمنين متنزها بالانبار فأمعن في نزهته فوافى خباء لاعرابي فقال له الاعرابي:
ممن الرجل؟ قال: من كنانة. قال: من اي كنانة؟ قال من أبغض كنانة الى كنانة. قال: فأنت اذاً من قريش؟
قال: نعم. قال: فمن اي قريش؟ قال: من أبغض قريش الى قريش.
قال: فأنت اذاً من ولد عبد المطلب قال: نعم. قال: فهن اي ولد عبد المطلب؟
قال: من أبغض ولد عبد المطلب الى عبد المطلب. قال: فأنت اذا امير المؤمنين!
السلام عليك يا امير المؤمنين ورحمة الله وبركاته..

وقال بعض الحكماء: لا تصاحب من هو فوقك فيتكبر عليك. ولا من هو مثلك فيحسدك.
ولا من هو دونك فيحتقرك. اجل ان الحسد لا يأتي إلا ممن هو قريب منك وفي مستواك
 والذي يعرف عنك كل شيء لان كثرة مشاهدته لك واحتكاكه معك جعلته يحقد عليك.. ربما بدون سبب.
وقال معاوية: كل الناس اقدر ان ارضيهم إلا حاسد نعمة.. فانه لا يرضيه إلا زوالها  
وقال الشاعر:
كل العداوات قد ترجى إماتتها
إلا عداوة من عاداك عن حسد..!!
أجل ان عداوة الحاسد لا يمكن.. ان تنتهي.. ولا يمكن ان تقف عن حد حتى لوعملت لارضاء هذا الحاسد
ومداراته ما عملت.. حتى ولو حملت له القمر بيد .. والشمس بيد.. اخرى.. فانه لا يرضيه إلا زوال
ما حسدك من اجله.. وربما يستمر حسده حتى إذا زال ما حسدك من أجله.
والعجيب .. والغريب .. ان في مجتمعنا .. أناساً يحقدون على شخص آخر بدون اي سبب..
وهذا هو الحسد والحقد الجديد في هذا الزمان.
يتقاطع الناس ويتدابرون ويتحاسدون دون سبب.. بل ان بعضهم يغتاب بعضاً..
ويشتم البعض الآخر.. دون سبب.. ولحاجة في نفس يعقوب.. مثل هذه النماذج القميئة في مجتمعنا..
لا يمكن قطع دابرها إلا بتجاهلها.. فالحاسد ستأكله نار حسده في الآخر:
أصبر على حسد الحسود فان صبرك قاتله  كالنار تأكل بعضها ان لم تجد ما تأكله
عبد الله بن محمد الرشودي فرع جامعة الإمام بالقصيم تخصص لغة عربية
الحسد والحقد ..

تصيب الإنسان بالضغط وتصلب الشرايين والذبحة الصدرية

 

 
 
أخطر أمراض القلب ، فإذا اجتمعا في قلب إنسان سببا له ضغط الدم المرتفع
وتصلب الشرايين والذبحة الصدرية وربما يؤديان به للوفاة .
والحسد والحقد من الطباع السيئة للبشر وإذا تغلغلا في نفس وقلب أحد ما فهما
 مثل النار الموقدة تهلك كل ما أمامها ، ويقول المتخصصون في الشريعة إن تعريف الحسد هو أن يكره الإنسان وجود النعمة لدي آخر
 ويرغب في أن تزول عنه وتذهب إليه ، والمؤمن إذا أصابه الحسد فهو يجاهده ويخفيه والمنافق والمريض يظهره . 
 وللأسف فقد انتشر هذا المرض في العصر الحالي نتيجة ضغوط الحياة وسيطرة القيم المادية وانهيار الأخلاق وعدم التمسك بالدين وتعاليم الإسلام الحنيف حتى وصل مداه بين الأقارب بل بين أفراد الأسرة الواحدة ، فأصبح الشقيق يحقد ويحسد شقيقه بسبب منزله الجديد أو سيارة جديدة اشتراها أو أي شيء وهذا يدل علي ضعف الإيمان في قلوب أولئك الضعفاء أهل الحسد وللحسد أسباب كثيرة حيث المباهاة والتفاخر.
 
وقد وردت عدة أحاديث في كراهية الحسد لأنه يمحق البركة. والحسد المذموم هو تمني زوال النعمة عن الغير والحسد المباح الغبطة وهو تمني مثل ما عند الغير ولا يتمني زواله ، وفي وقتنا الحاضر انتشر الحسد انتشاراً كبيراً علي الرغم من النعمة التي نحن فيها من خير وأمن وأمان ومع كثرة هذا الانتشار للحسد أصبح الواحد منا يتوهم أنه محسود من كثرة ما يسمع.
 
والحسد هو أول معصية عندما عصي إبليس عليه لعنة الله أوامر ربه
لأنه حسد أبانا آدم عليه الصلاة والسلام ويا للأسف في هذه الأيام كثر الحسد والحقد بيننا ونحن إخوة مسلمين نعرف الله
ورسوله صلي الله عليه وسلم وأبعد من ذلك أن الحسد والحقد صار بين الأقارب والإخوة الأشقاء
لذلك أرجو من الله أن يبتعد إخواني المسلمون عن هذه المعصية المحرمة في ديننا الحنيف
وليكن بيننا الألفة والمحبة الخالصة لله عز وجل لنكون فعلاً مسلمين قولاً وعملاً.
 والحسد أمره عظيم جداً لأنه تفشي بين المجتمعات في القديم والحاضر
إن الحسد في قلب الحاسد قد يقل وقد يزداد ولذلك أسباب منها: المجاورة والمخالطة سواء في المنزل أو في الرواتب أو الكوادر
أو غير ذلك فتري التاجر يحسد التاجر علي نفس السلعة التي يتاجر بها ويتمني زوال النعمة التي عنده حتى يفوز بالمكسب
من أجل حب الدنيا وأما في المخالطة المنزلية تري الزوجة تحسد أم زوجها لأنها تري أنها تأخذ قسطاً من حنان زوجها.
 
يقول محمد الزين إن الحسد يعني إذا لم أكن أنا فلن تكون أنت وهذا مرض خطير من أعراض انفلونزا العقول الحسد والحقد
والغيرة التي تحارب النجاح وشعار هذه العقلية المريضة إذا لم أكن أنا في المقدمة فلن تكون أنت ولن أقبل بنجاحك
ولن تكون في الأمام وسأكافح علي أن لا تكون في مقدمة الركب ، وكل ذلك حسد وغيرة من كل ناجح يقول الله تعالي
 أم يحسدون الناس علي ما آتاهم الله من فضله .
فعقلية الحاسد الحاقد عقلية فاسدة أثرت عليها الأنفلونزا حتى أصبحت منتهية الصلاحية.
 
تقول أماني شموط: إن للشيطان علي العبد مداخل كثيرة ، ومن تلك المداخل مدخل تمكن الشيطان من أن يصطاد به عدداً غير قليل
من الناس ، وذلك هو الحسد ، تلك الآفة التي توغر الصدور ، وتورث العداوة ، والبغضاء والشحناء في نفوس أصحابها ، تنغص حياتهم ، وتقض مضاجعهم لما رأوا نعم الله تترى يتفضل بها علي من شاء من عباده أم يحسدون الناس علي ما آتاهم الله من فضله.
والحسد ظاهرة ليست بالجديدة كما هو معروف تمني زوال نعمة الغير ولاحظت انتشار
هذه الظاهرة والأغرب من هذا أنها انتشرت حتى بين الأقارب والأرحام .
علماً بأننا أصبحنا في وقت لم نعد نري الجاهل حيث أصبح كل شيء واضحاً لدينا والسبب الذي ساعد علي انتشار الحسد
هو ضعف الإيمان لدي البعض حيث تجد الواحد منهم عندما
يري شيئاً جميلاً لا يذكر اسم الله والشخص الذي يجعل الله بين ناظريه لا أظنه يحسد .
وربما يتساءل بينه وبين نفسه لماذا لا أحصل أنا علي هذه الأموال بدلاً منها . 
الحسد والحقد ..
 ولا ننسي بأن الرسول صلي الله عليه وسلم قال:
 لو أن هناك شيئاً يسبق القدر لسبقته العين
والرسول صلي الله عليه وسلم حث الناس
 بأن يرقوا أنفسهم بالقرآن والأوراد الصباحية والمسائية لحفظهم من الحسد
وأما الأسباب التي ساعدت علي انتشار الحسد فهي كثيرة ومنها:
 
 
أولاً:
 ضعف الإيمان وهذا الأهم .
الثاني :
الفراغ عند البعض حيث تجد الكثير لا يعرف كيف يقضي 
  بقية يومه إلا بمشاهدة الأقارب
والجيران ومراقبة ما وراءهم وما هو عندهم .
الثالث:
الإحساس بالنقص حيث أن كثيراً من الناس يظن انه تنقصه أشياء رغم أن الله مغنيه
من خيره ونعمه وفي وقتنا الحاضر قلما تجد شخصاً يذكر الله عندما يري أخاه أو جاره
 حصل علي حاجة جديدة وإنما تجده منزعجاً، ومن الأشياء التي ساعدت علي انتشار
الحسد النساء وطريقة تبادلهن الأخبار حيث إن الكثيرات منهن يكذبن والباقيات يصدقن
هذه الكذبة ، ومن الأسباب التي ساعدت علي انتشار الحسد أيضاً المباهاة والتفاخر
 حيث تجد البعض يظهر ما يملك ويتفاخر به وهو قد لا يعلم بأن غروره هذا قد يكون
ضرراً عليه . . .
مشاركة كريمة من الأخ هصور
جزاه الله خير
مادة صوتيه ضخمة عن الحسد للشيخ محمد العريفي من أقوى ماسمعت من معلومات عن الحسد في حياتي
 
اكتب تعليقُا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: